المحقق النراقي

396

مستند الشيعة

حيث قال : مع أن في حصول التأيد بالسبب نظرا ، ولو سلم فلا نسلم كليته ( 1 ) . وعلى ثالثها : أن الأخبار موردها اشتمال البينتين على السبب ، فلا ربط لها بمحل البحث من كون بينة الداخل مقيدة خاصة . والتتميم بالأولوية - كما في المسالك ( 2 ) - مردود بأن صحته فرع قولهم بالأصل ، وهو تقديم بينة الداخل في المسببين حتى يسري في الفرع بالأولوية ، وهم لا يقولون به ، مع أن العمل بالأولوية إنما يتم مع مقطوعية العلة ، وهي ليست هنا بمقطوعة ولا مظنونة ، لأن ذكر السبب إنما وقع في كلام السائل . وأما دليل الرابع - وهو الأخبار الثلاثة المتقدمة - فمع كون أولها عاميا ضعيفا غير منجبر ، أن شيئا منها لا يدل على المطلوب ، إذ ليس فيها إلا أن بعد شهادتهما بالنتاج عنده قضى لذي اليد بعد الحلف كما في الأولين ، أو مطلقا كما في الأخير ، الواجب حمله على المقيد أيضا . . وهذا كما يمكن أن يكون لتعارض البينتين المسببتين وتقديم بينة ذي اليد منهما ، يمكن أن يكون لطرح بينة الداخل ، لعدم توقيفيته ، وعدم فائدة لبينة الخارج ، لكونها شهادة على الملك القديم ، وكونه مرجوحا بالنسبة إلى اليد الحالية كما هو المشهور . بل الاحتمال الثاني هو الأظهر ، لقضائه ( عليه السلام ) بعد الحلف ، الذي لا يقولون به القائلون بالقول الرابع ، وإنما هو على الاحتمال الثاني ، فلا يكون لهذا القول ولا لسابقه دليل أصلا كالقول السابق عليهما .

--> ( 1 ) انظر الرياض 2 : 421 . ( 2 ) المسالك 2 : 390 .